مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾(1)

أَيْ مَنْ أَنْكَرَ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَا تَصِلُوهُ بِالمَعْرِفَةِ، لِأَنَّ هَذَا أَظْلَمُ فِي كُفْرِهِ وَعِنَادِهِ وَاسْتِكْبَارِهِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ صِلَةٌ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ وَالصَّلَاةُ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَنْ عَمِيَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ فَقَدْ مَاتَ، لِأَنَّ المَوْتَ هُوَ الجَهْلُ وَالجَهْلُ هُوَ الكُفْرُ، وَيَكُونُ قَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ إِبْلِيسُ وَظُلْمَتُهُ.

وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي": إِنَّ آيَةَ الِاسْتِغْفَارِ:

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾(2)

أَنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى المَدِينَةِ وَمَرِضَ عَبْدُ اَللَّٰه ابْنُ أُبَيٍّ، وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اَللَّٰه مُؤْمِنًا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَبُوهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّٰه بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّكَ لَمْ تَأْتِ عَلَى أَبِي كَانَ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- وَالمُنَافِقُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ ابْنُهُ

الهوامش

1()سورة التوبة آية 84
2()سورة التوبة آية 80
الصفحة 250 من 344