عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا يُعْطُونَهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، وَالمَطْلُوبُ الإِنْفَاقُ مِنَ المَالِ المَادِّيِّ وَالعِلْمِ المَعْنَوِيِّ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾(1)
فِي "الِاحْتِجَاجِ ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ طَالَبَهُمْ بِالحُجَّةِ، فَقَالُوا: لِأَنَّهُ أَحْيَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ التَّوْرَاةَ بَعْدَمَا ذَهَبَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ بِهَا هَذَا إِلَّا لِأَنَّهُ ابْنُهُ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَكَيْفَ صَارَ عُزَيْرٌ ابْنَ اَللَّٰه دُونَ مُوسَى ؟ وَهُوَ الَّذِي جَاءَهُمْ بِالتَّوْرَاةِ وَرَأَوْا مِنْهُ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ مِنَ المُعْجِزِ ؟ فَإِنْ كَانَ عُزَيْرٌ ابْنَ اَللَّٰه لِمَا لم يظَهَرْ مِنْ إِكْرَامِهِ مِنْ إِحْيَاءِ التَّوْرَاةِ ؟ فَلَقَدْ كَانَ مُوسَى بِالنُّبُوَّةِ أَحَقَّ وَأَوْلَى !
وَفِي "الِاحْتِجَاجِ ": أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ طَالَبَ بَعْضَ النَّصَارَى بِالحُجَّةِ فِي قَوْلِهِمُ: المَسِيحُ ابْنُ اَللَّٰه، فَقَالُوا: إِنَّ اَللَّٰهَ لَمَّا أَظْهَرَ عَلَى يَدِ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الأَشْيَاءِ العَجِيبَةِ مَا أَظْهَرَ فَقَدِ اتَّخَذَهُ وَلَدًا عَلَى جِهَةِ




