مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 344

وَوَرَدَ فِي "فَتْحِ انْجِيلِ يُوحَنَّا": فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ وَالكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اَللَّٰه وَكَانَ الكَلِمَةُ اَللَّٰه، هَذَا كَانَ فِي البَدْءِ عِنْدَ اَللَّٰه، كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ.

وَاعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ الرَّشِيدُ ذُو الرَّأْيِ السَّدِيدِ إِنَّ المُنَافِقِينَ الَّذِي كَانُوا عَلَى الإِسْلَامِ المَجَازِيِّ فَقَدْ حَارَبُوا اَللَّٰه وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَأَمَّا المُؤْمِنُونَ فَهُمْ جُنُودُ اَللَّٰه، المُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِهِ المُقِرُّونَ بِوُجُودِهِ، وَصِحَّةِ نُبُوَّةِ رَسُولِهِ فَقَدْ أَسْرَعُوا النُّصْرَةَ تَحْتَ رَايَةِ وَلَايَةِ أَمِيرِهِمْ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَدْ بَيَّنَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه فِي رِسَالَتِهِ: جُنُودُهُ مِنَ العَالَمِ النُّورَانِيِّ وَالَّذِينَ يَظْهَرُونَ لِظُهُورِهِ وَيَغِيبُونَ لِغَيْبَتِهِ، حَيْثُ يَقُولُ العَالَمُ الكَبِيرُ الخَمِيسُ الأَعْظَمُ الخَمْسَةُ آلَافٍ الَّتِي ذَكَرَهَا اَللَّٰه تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾(1) ثُمَّ قَالَ: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ﴾(2)، فَكَانَتِ الزِّيَادَةُ عَلَى الأَلْفِ لِأُولِي العِلْمِ، ﴿بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا

الهوامش

1()سورة الأنفال آية 9
2()سورة آل عمران آية 123
الصفحة 242 من 344