فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، وَقَرَأَ الآيَةَ: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا﴾(1)
فِي "قِصَصِ الأَنْبِيَاءِ" لِلسَّيِّدِ عَبْدِ الوَهَّابِ النَّجَّارِ: الآيَاتُ التِّسْعُ: هِيَ سَنَوَاتُ الجَدْبِ وَقِلَّةُ مِيَاهِ النِّيلِ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ وَالطُّوفَانِ وَتَخْرِيبُ الأَرَاضِي المَزْرُوعَةِ وَظُهُورُ الجَرَادِ، الَّذِي أَكَلَ زُرُوعَهُمْ وَثِمَارَهُمْ وَطُلُوعُ القُمَّلِ الَّذِي أَقَضَّ مَضَاجِعَهُمْ، وَكَثْرَةُ الضَّفَادِعِ عِنْدَهُمْ حَتَّى سَقَطَتْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ، وَالدَّمِ حَيْثُ اسْتَحَالَ مَاؤُهُمْ دَمًا، وَالطَّمْسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَاليَدُ البَيْضَاءُ.
وَأَمَّا فِي البَاطِنِ: فَإِنَّ الآيَاتِ التِّسْعَ هِيَ: فَالآيَاتُ الظُّهُورَاتُ، وَهِيَ العَصَا وَاليَدُ البَيْضَاءُ، وَالنَّارُ وَالقَبَسُ وَالشِّهَابُ وَالجَذْوَةُ وَالصَّخْرَةُ وَالبَقَرَةُ الصَّفْرَاءُ، وَالتَّجَلِّي بِالنَّارِ عَلَى الجَبَلِ، وَالمُتَجَلِّي: هُوَ مَوْلَانَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .




