مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 344

وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ رَسُولَ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يُقَاتِلْ مُنَافِقًا قَطُّ إِنَّمَا كَانَ يَتَأَلَّفُهُمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ المُنَافِقِينَ لَا يُظْهِرُونَ الكُفْرَ، وَعَلِمَ اَللَّٰه بِكُفْرِهِمْ لَا يَبِيحُ قِتَالَهُمْ إِذْ كَانُوا يُظْهِرُونَ الإِيمَانَ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(1)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اشْتَرَطَ عَلَى المُؤْمِنِينَ لِإِخْوَانِهِمْ شُرُوطًا ضَمِنَ لَهُمْ أَنْ يُعَوِّضَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللَّٰه، أَيْ يُجَاهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللَّٰه وَمَرْضَاتِهِ، وَفِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ لِإِخْوَانِهِمْ :فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ، أَيْ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ العُلَمَاءَ بِالسُّؤَالِ حَتَّى يَتَعَلَّمُوا، وَيُقْتَلُونَ لِمَنْ دُونَهُمْ وَذَلِكَ بِتَعْلِيمِهِمْ لَهُمْ، وَأَنَّ بَاطِنَ القَتْلِ لِلْمُؤْمِنِينَ حَيَاتُهُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ السَيِّدِ أَبِي عَبْدِ اَللَّٰه" -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : القَتْلُ بِالبَاطِنِ هُوَ تَعْبِيرٌ عَنْ طَلَبِ بَاطِنِ العِلْمِ،

الهوامش

1()سورة التوبة آية 111
الصفحة 239 من 344