مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 344

فَضْلَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ وَفِي الرِّقَابِ: وَهُمْ قَوْمٌ كَانُوا مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ أَخْرَجْتَهُمْ إِلَى المَعْرِفَةِ عِنْدَمَا دَعَوْتَهُمْ وَاسْتَجَابُوا فَقَدْ فَكَكْتَ رِقَابَهُمْ، وَالْغَارِمِينَ: هُمُ المُقَصِّرُونَ فِي حَقِّ اَللَّٰه يَعِينهِمْ وَيُعْطِيهِمْ مِنْ عُلُومٍ مَا يَقْضُونَ بِهِ حَقَّ اَللَّٰه، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ: يَنْشُرُ العَالِمُ بَعْضَ العِلْمِ بَيْنَ العَامَّةِ فَيَكْشِفُ طَرِيقَ إِبْلِيسَ وَغَوَايَتِهِ بِفَضْحِهِ عَنْ طَرِيقِ القُرْآنِ وَالأَحَادِيثِ، وَابْنِ السَّبِيلِ: هُوَ المُسَافِرُ قَلِيلُ الزَّادِ المَقْطُوعُ عَنِ المَعْرِفَةِ التَّامَّةِ وَذَلِكَ بِإِعْطَائِهِ مِنَ العِلْمِ حَسَبَ اسْتِحْقَاقِهِ، وَهُوَ يَعْرِفُ البَابَ وَالأَيْتَامَ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ الحِجَابِ فَإِذَا عَرَفَهُ اسْتَدَلَّ عَلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ الأَرْبَابِ.

وَقَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": إِنَّ الزَّكَاةَ البَاطِنَةَ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ هِيَ مَعْرِفَةُ البَابِ الكَرِيمِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَإِنَّمَا شَرَعَ إِخْرَاجَهَا مِنَ المَالِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ البَابِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- فِي القِبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ بِثَلَاثِ صَفْقَاتٍ وناطق وَمُؤَهَّلٍ: وَهُمْ سَلْسَلٌ ودحية وَأُمُّ سَلَمَةَ وَرُشَيْدٌ الهَجَرِيُّ وَصَفِيَّةُ، وَأَمَّا الصَّفْقَاتُ فَهُمُ الأَشْخَاصُ الَّتِي تَبْدُو أَسْمَاؤُهُمْ، وَلَمْ يَبْدُ لِأَهْلِ الظَّاهِرِ عِلْمُهُمْ وَأَمَّا النَّاطِقُ فَهُوَ القَائِمُ بِالبَابِيَّةِ بَعْدَ غَيْبَةِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- .

الصفحة 235 من 344