مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 344

آزَرَ وَآزَرُ هُوَ الأَوَّلُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ هُوَ المُنْبَأُ وَاليَتِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ تَبَرَّأَ مِنْهُ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ تَارِخَ كَمَا وَرَدَ فِي الشَّرْحِ سَابِقًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ أَيْ كَانَ قَدْ قَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ تَعْبُدِ الأَصْنَامَ اسْتَغْفَرْتُ لَكَ، فَلَمْ يَدَعِ الأَصْنَامَ فَتَبَرَّأَ مِنْهُ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لَهُ شُرُوطٌ مِنْهُ بِإِسْلَامِ أَبِيهِ، وَكَانَ إِسْلَامُ أَبِيهِ وَهُوَ الأَوَّلُ إِسْلَامًا مَجَازِيًّا، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِاَللَّٰه وَرَسُولِهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ نَزَلَتْ بحقِّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا إِمَامًا غَيْرَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، وَهَذَا هُوَ الثَّمَنُ البَخْسُ القَلِيلُ وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ: أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ كُتُبِ الدِّيَانَةِ البَاطِنَةِ، لِأَنَّهُ هُوَ الثَّمَنُ القَلِيلُ البَخْسُ، وَوَرَدَ فِي سُورَةِ يُوسُفَ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾(2) وَالدَّرَاهِمُ البَخْسُ المَعْدُودَةُ هِيَ كَمَا وَرَدَ فِي جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ لِجَلَالِ الدِّينِ بْنِ مِعْمَارٍ الصُّوفِيِّ: حَبْتَرٌ، نَعْثَلٌ الدَّلَّامُ، طَلْحَةُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، سَعِيدُ بْنُ العَاصِ،

الهوامش

1()سورة التوبة آية 9
2()سورة يوسف آية 20
الصفحة 233 من 344