مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 344

الحَقِيقَةِ وَإِنَّ الشَّرَائِعَ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ فَإِنَّمَا فِي الحَقِيقَةِ مُتَّفِقَةٌ وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَهَا لِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالأَوْلِيَاءَ أَشَارُوا إِلَى رَبٍّ وَاحِدٍ وَلَيْسَ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِمْ ، وَإِنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ مُقِرُّونَ بِنُبُوَّةِ مُوسَى وَعِيسَى -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَإِنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا تَسَمَّوا مُسْلِمِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾

فَالَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ هُنَا هُمُ المتظاهرون بِالإِسْلَامِ وَبِاتِّبَاعِ الرَّسُولِ وَالقُرْآنِ وَلَا يَخْتَارُ هَذَا الِاسْمَ مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ صَحِيحٌ أَوْ يَعْتَقِدُ الحَقَّ فِي قَلْبِهِ، وَإِنَّ الْإِسْلَامِ غَيْرَ وَاجِبٍ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، أَيْ لَا يُؤْمِنُ بِاَللَّٰه وَلَا بِاليَوْمِ الآخِرِ، فَكَيْفَ يَصِلُ إِلَى عِلْمِ التَّوْحِيدِ وَإِلَى الحَقِيقَةِ، وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَالكَذِبُ يُجَانِبُ الإِيمَانَ، وَالكَذِبُ حَيْضُ الرِّجَالِ، وَمَنِ ألصقت بِهِ هَذِهِ الصِّفَةُ فَلْيَبْعُدْ تِلْكَ المُدَّةَ حَتَّى يَطْهُرَ مِنَ الحَيْضِ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾(1) وَالنِّسَاءُ هُنَا هُمُ التَّلَامِيذُ، وَالحَيْضُ الشَّكُّ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 222
الصفحة 231 من 344