قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَأَمَّا التِّلْمِيذُ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ فَيَجُوزُ لَهُ شُرْبُ السَّارِ، وَيَتَدَرَّجُ فَإِنْ أَظْهَرَ الطَّاعَةَ يُعَيَّنُ لَهُ سَيِّدٌ وَلَا يَجُوزُ الِامْتِنَاعُ عَنْ ذَلِكَ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾، وَكَلَامُ اَللَّٰه هُوَ القُرْآنُ، فَإِذَا قَرَأَ القُرْآنَ وَأَقَرَّ بِالإِسْلَامِ وَجَبَ تَعْلِيقُهُ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ﴾(1) فَإِنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ يَحُوجُهُ إِلَى كِتْمَانِ إِسْلَامِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ مِمَّا يُصْلِحُ بِهِ أَمْرَ دُنْيَاهُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وَلَكِنْ تَطُولُ مُدَّةُ تَعْلِيقِهِ، وَإِذَا أَعْلَنَ إِسْلَامَهُ وَجَبَ تَعْلِيقُهُ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ لِأَنَّ مَنْ سَمِعَ وَأَقَرَّ بِالكَلِمَةِ العَالِيَةِ فَقَدْ أَمِنَ مِنَ المسوخية .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾(2)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ الإِسْلَامَ هُوَ الإِقْرَارُ بِظُهُورِ البَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ بِمَعْرِفَةِ




