الِاشْتهَارُ الوُجُودِيُّ بِالفَيْضِ العَمِيمِ بِالحُلَلِ الثَّلَاثِ، وَأَمَّا الأَرْبَعَةُ الحُرُمُ أَيْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ هِلَّةٍ فِي المَرْكَزِ وَهَذَا محُرَّمٌ مَعْرِفَتهُ عَلَى أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ * إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ "كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": إِنَّ عِمَارَةَ المَسَاجِدِ بِبِرِّ الإِخْوَانِ وَالمُشْرِكُونَ بَعِيدُونَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الإِيمَانَ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ ، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَبَّرُوا فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ المَسْجِدَ هُوَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وإِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَمَنْ عَرَفَهُ فِي الحَقِيقَةِ فَقَدْ دَخَلَ المَسْجِدَ .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾(2)




