مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 344

الِاشْتهَارُ الوُجُودِيُّ بِالفَيْضِ العَمِيمِ بِالحُلَلِ الثَّلَاثِ، وَأَمَّا الأَرْبَعَةُ الحُرُمُ أَيْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ هِلَّةٍ فِي المَرْكَزِ وَهَذَا محُرَّمٌ مَعْرِفَتهُ عَلَى أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ * إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾(1)

قَالَ صَاحِبُ "كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": إِنَّ عِمَارَةَ المَسَاجِدِ بِبِرِّ الإِخْوَانِ وَالمُشْرِكُونَ بَعِيدُونَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الإِيمَانَ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ ، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَبَّرُوا فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ المَسْجِدَ هُوَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وإِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَمَنْ عَرَفَهُ فِي الحَقِيقَةِ فَقَدْ دَخَلَ المَسْجِدَ .

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾(2)

الهوامش

1()سورة التوبة آية 17-18
2()سورة التوبة آية 6
الصفحة 229 من 344