قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الهِدَايَةِ": بِالإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ، قَالَ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَا السَّنَةُ فَجَدِّي رَسُولُ اَللَّٰه بِمَعْنَى السَّلَامِ وَشُهُورُهَا اثْنَا عَشَرَ، الأَئِمَّةُ مِنْ جَدِّي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى الخَلَفِ المَهْدِيِّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ هُمْ أَرْبَعَةٌ بِاسْمٍ وَاحِدٍ: عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وَعَلِيُّ الرِّضَا وَعَلِيُّ الهَادِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالإِقْرَارُ بِإِمَامَةِ هَؤُلَاءِ هُوَ الدِّينُ القَيِّمُ.
وَرُوِيَ: أَنَّ الأَرْبَعَةَ الحُرُمَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّٰه وَمُحَمَّدٌ البَاقِرُ وَمُحَمَّدٌ الجَوَادُ وَمُحَمَّدٌ بْنُ الحَسَنِ الحُجَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالمُقَصِّرُ فِي مَعْرِفَتِهِمْ وَالإِقْرَارِ بِهِمْ هُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَفِي ظَاهِرِ الأَمْرِ الأَشْهُرُ الحُرُمُ هِيَ: مُحَرَّمٌ وَرَجَبٌ وَشَعْبَانُ وَرَمَضَانُ.
وَعِنْدَ الفِرْقَةِ الخَاصَّةِ: إِنَّ الأَشْهُرَ هِيَ العَوَدات الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ وَأَنَّ القاف القَدِيمَ يَقْطَعُ المَدَارَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَفِي السَّنَةِ اثْنَا عَشْرِ مرة، وَالشَّهْرُ هُوَ




