بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِإِقَامَةِ الأَذَانِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ هُوَ يَوْمُ الظُّهُورِ وَالكَشْفِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الأَشْهُرِ الحُرُمِ ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُمُ الأَئِمَّةُ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ الأَشْهُرَ الحُرُمَ مُضَافَةٌ إِلَى السَّنَةِ، فَإِذَا تَمَّتِ الأَشْهُرُ سُمِّيَتْ بِاسْمِ السَّنَةِ، فَأَفْرَدَ اسْمَ السَّنَةِ أَيْ وَاحِدٍ بِمَعْنَى فَرْدٍ، فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ تَمَّتِ الأَشْخَاصُ بِمَعْنَى ظُهُورِهِ بِهَا وَحَصْحَصَ القَوْلُ وَظَهَرَ الحقُّ، وَانْكَشَفَ الأَمْرُ وَذَلِكَ يَوْمٌ لَا رَيْبَ فِيهِ يَوْمَ يَدْعُو رَسُولُ اَللَّٰه المُؤْمِنِينَ فَيَجْعَلُ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَيْفًا، وَيَقُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- خُذْ حَقَّكَ مِنْ عَدُوِّي وَعَدُوِّكَ، وَذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ وَلَا قَتْلَ وَلَا سَلْبَ وَلَا قَذْفَ وَلَا ظُلْمَ بَيْنَ يَدَيِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .




