مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 344

إِلَّا إِذَا كَانَ بَرِيئًا مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ أَيْ مِنْ إِبْلِيسَ وَعَمَلِهِ، وَفِي ذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(1).

وَفِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي" قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَكَانَ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ لَمْ يَمْنَعِ المُشْرِكِينَ الحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَكَانَ فِي العَادَةِ عِنْدَ العَرَبِ فِي الحَجِّ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وَطَافَ بِالبَيْتِ فِي ثِيَابِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ إِمْسَاكُهَا، وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِهَا وَلَا يَلْبَسُونَهَا بَعْدَ الطَّوَافِ فَكَانَ مَنْ وَافَى مَكَّةَ يَسْتَعِيرُ ثَوْبًا وَيَطُوفُ فِيهِ ثُمَّ يَرُدُّهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ عَارِيَّةً اسْتَأْجَرَ ثِيَابًا وَمَنْ لَمْ يَجِدْ عَارِيَّةً وَلَا مَنْ يَسْتَعِيرُ، وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا الثَّوْبُ الوَاحِدُ طَافَ بِالبَيْتِ عُرْيَانًا فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ وَسِيمَةٌ جَمِيلَةٌ، فَطَلَبَتْ ثَوْبًا فَلَمْ تَجِدْ، فَقَالُوا لَهَا إِنْ طُفْتِ فِي ثِيَابِكِ احْتَجْتِ أَنْ تَتَصَدَّقِي بِهَا، فَقَالَتْ وَكَيْفَ أَتَصَدَّقُ بِهَا وَلَيْسَ لِي غَيْرُهَا، فَطَافَتْ بِالبَيْتِ عُرْيَانَةً، وَأَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ فَوَضَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى قُبُلِهَا وَالأُخْرَى عَلَى دُبُرِهَا، وَقَالَتِ:

اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ

فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ

الهوامش

1()سورة الأحزاب آية 33
الصفحة 224 من 344