مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 344

اَللَّٰه -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- المُخَالِفِينَ بَهَائِمَ لِأَنَّهُمْ أَبْهَمُوا عَنْ مَعْرِفَةِ اَللَّٰه تَعَالَى، وَالمُخَالِفُ حَلَالٌ دَمُهُ وَرُوحُهُ، وَإِنَّمَا يطالبكَ بِظلْمكَ لِأخِيكَ الإِنْسَانَ الآكِلَ الشَّارِبَ النَّاكِحَ وَالعَالِمُ العَارِفُ هُوَ الإِنْسَانُ، وَأَمَّا الجَاهِلُ النَّاكِرُ وَالآكِلُ الشَّارِبُ النَّاكِحُ فَلَا يَعْرِفُ اَللَّٰه وَلَا رَابِطَةَ لَهُ، وَذَلِكَ مِنْ عَالَمِ البَهَائِمِ.

وَفِي البَهَائِمِ مِنْ بَنِي البَشَرِ، أَهْلُ الغَوَايَةِ وَالضَّلَالَةِ قَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- :

مُتَفَرِقُونَ عَلَى الغَوَايَةِ أَجْمَعُوا

وَلحوَا دُعَاةِ الرَّاشِدِينَ وَفَنَّدُوا

إِنْ أُسْمِعُوا مَعْرُوفَ حقٍّ أَنْكَرُوا أَوْ

أُشْهِدُوا عُنْوَانَ صِدْقٍ أَلْحَدُوا

فَهُمْ بِزَعْمِهِمُ الدُّعَاةُ إِلَى الهُدَى

وَبَهِيمَةُ الأَنْعَامِ مِنْهُمْ أَرْشَدُ

وَقَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "العقود": بِالإِسْنَادِ مَرْفُوعًا إِلَى العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا حَللَّ اَللَّٰه لَهُمْ بَهِيمَةَ الأَنْعَامِ إِذَا حَلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ، أَيْ إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ هَذَا المَعْنَى وَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَجَبَ لَهُ الصَّيْدُ، وَكَانَتْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ حَلَالًا طَلْقًا، وَإِنْ ظَلَّ عَلَى إِحْرَامِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ مَعْنًى بَاطِنَهَا فَلَا يَجِبُ لَهُ الصَّيْدُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ، وَالمُقَصِّرُ حَرَامٌ عَلَيْهِ الطَّلَبُ وَالصَّيْدُ، وَإِذَا حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ فَالصَّيْدُ حَلَالٌ مَطْلَقٌ لَهُ،

الصفحة 219 من 344