أَسْمَاءِ اَللَّٰه تَعَالَى، كَمَا هُوَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ،﴾(1)
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(2)
إِنَّ عِمَارَةَ دَارِ البَلْوَى تَقُومُ عَلَى النَّاسِ مِنْ مُؤْمِنِينَ وَكَافِرِينَ، وَذَلِكَ مُنْذُ أَنْ تَمَّ مَزْجُ الطِّينَتَيْنِ: الطَّيِّبَةِ وَالخَبِيثَةِ، وَمِنْ هُنَاكَ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ، فَالمُؤْمِنُونَ نُورَانِيُّو الأَرْوَاحِ آدَمِيُّو الهَيَاكِلِ، وَالكَافِرُونَ شَيْطَانِيُّو الأَرْوَاحِ آدَمِيُّو الهَيَاكِلِ وَالكَلِمَةُ الَّتِي سَبَقَتْ مِنَ البَارِي الحَكِيمِ هِيَ النَّظِرَةُ الَّتِي جُعِلَتْ لِإِبْلِيسَ الرَّجِيمِ، وَتَأْجِيلُ الحُكْمِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَعِنْدَئِذٍ يَتِمُّ الفَصْلُ بَيْنَ عُنْصُرَيِ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾(3)
أَقُولُ إِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَخْرَجَ الخَلْقَ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ وَعَمَّرَ بِهِمْ دَارَ البَلْوَى، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الكُتُبَ، وَتَرَكَ لَهُمْ حُرِّيَّةَ الِاخْتِيَارِ




