مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1)

وَالمُؤْمِنُ هُوَ المُهْتَدِي بِمَا فِيهِ مِنْ نُورِ الإِيمَانِ، لِأَنَّ الإِيمَانَ بِالتَّعْرِيفِ هُوَ نُورٌ يُشْرِقُ عَلَى الأَنْفُسِ الخَيِّرَةِ فَتَزْدَادُ إِشْرَاقًا، وَالمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ الإِيمَانِ، وَالجَنَّةُ هِيَ مَعْرِفَةُ اَللَّٰه، وَالجِنَانُ كَمَا تَقَدَّمَ سَبْعٌ: وَهِيَ جَنَّةُ الخُلْدِ وَجَنَّةُ الفِرْدَوْسِ وَجَنَّةُ المَأْوَى وَجَنَّةُ النَّعِيمِ وَجَنَّةُ طُوبَى وَجَنَّةُ عَدْنٍ وَدَارُ السَّلَامِ، وَجَرَيَانُ الأَنْهَارِ: هُوَ إِشْرَاقُ التَّجَلِّي عَلَى طُولِ المَدَارِ.

وَفِي "بَاطِنِ الصَّلَاةِ" لِلشَّيْخِ الثِّقَةِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَعْنَى التَّسْلِيمِ فَهُوَ شَخْصُ البَابِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَمَعْنَى القَوْلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، هُوَ تَسْلِيمُ المُؤْمِنِينَ لِأَمْرِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَعَلَيْكُمْ أَنَّهُ هُوَ السَّلَامُ وَبِهِ سَلَّمُوا، وَشَاهِدُهُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ﴾(2)، وَدَارُ السَّلَامِ: المُيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمِنْ عَرَفَهُ سَلِمَ مِنَ المَسْوخِيَّةِ، وَالسَّلَامُ مِنْ

الهوامش

1()سورة يونس آية 9-10
2()سورة يونس آية 25
الصفحة 210 من 344