مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(1)

فِي "العِلَلِ" عَنِ الإِمَامِ الهَادِي -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ سَأَلَ أَخَاهُ مُوسَى الكَاظِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ حِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ مِنْهَا: أَخْبِرْنِي عَنِ المُخَاطَبِ بِالآيَةِ، فَإِنْ كَانَ المُخَاطَبُ بِهَا النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَيْسَ قَدْ شَكَّ فِيمَا أَنْزَلَ اَللَّٰه وَإِنْ كَانَ المُخَاطَبُ بِهِ غَيْرَهُ فَعَلَى غَيْرِهِ إِذَنْ أُنْزِلَ الكِتَابُ ؟ فَقَالَ الكَاظِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- :سَألتُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : المُخَاطَبُ بِذَلِكَ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلَ اَللَّٰه، وَلَكِنْ قَالَتِ الجَهَلَةُ كَيْفَ لَا يَبْعَثُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنَ المَلَائِكَةِ لِيُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ المَأْكَلِ وَالمَشْرَبِ وَالمَشْيِ فِي الأَسْوَاقِ، فَأَوْحَى اَللَّٰه إِلَى نَبِيِّهِ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِمَحْضَرٍ مِنَ الجَهَلَةِ، هَلْ بَعَثَ اَللَّٰه رَسُولًا قَبْلَكَ إِلَّا وَهُوَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، وَلَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ

الهوامش

1()سورة يونس 94-95
الصفحة 208 من 344