مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ * فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ * قَالَ مُوسَىٰ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ * قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾(1)

إِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَرْسَلَ قَبْلَ مُوسَى وَهَارُونَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- أَنْبِيَاءَ وَرُسُلًا مِنْهُمْ نُوحٌ وَهُودٌ وَصَالِحٌ وَلُوطٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَشُعَيْبٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، جَاءُوا أَقْوَامَهُمْ بِمُعْجِزَاتٍ وَاضِحَةٍ وَأَدِلَّةٍ ثَابِتَةٍ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَتِهِمْ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الأَقْوَامَ قَابَلُوا الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ بِالتَّكْذِيبِ وَالعِنَادِ وَالِاسْتِكْبَارِ وَالجُحُودِ وَالإِنْكَارِ وَنَسَبُوا مَا أَظْهَرَتِ الأَنْبِيَاءُ لَهُمْ مِنْ بَرَاهِينَ وَمُعَاجِزَ خَارِقَةٍ، إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ، وَكَذَلِكَ اتَّسَعَتْ قِصَّةُ السِّحْرِ فِي عَهْدِ مُوسَى وَهَارُونَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- وَكَانَ مَا كَانَ مِنْ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ وَمَا أَظْهَرَهُ هَارُونُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِعَصَاهُ لِدَحْضِ حُجَّةِ فِرْعَوْنَ ( وَهُوَ الثَّانِي )، وَالسِّحْرُ بِمَعْنَى المَكْرِ، فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَنْ نَسَبُوا أَفْعَالَهُ إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ وَكَانَ مِنْ مَكْرِهِ هُوَ أَنْ

الهوامش

1()سورة يونس آية 75-76-77-78-79-80-81
الصفحة 204 من 344