عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ دِينٍ وَشَرْعٍ وَنَحْوِهِمَا، إِلَى قَوْلِهِ وَمَرَاتِبُ الإِيمَانِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ: الفِرَاسَةُ وَالمُكَاشَفَةُ وَالمُشَاهَدَةُ.
وَدَرَجَاتُ الإِيمَانِ سَبْعٌ: الِامْتِحَانُ ثُمَّ الإِخْلَاصُ ثُمَّ الِاخْتِصَاصُ ثُمَّ النَّجَابَةُ ثُمَّ النَّقَابَةُ ثُمَّ الِيَتِيمِيَّةُ ثُمَّ البَابِيَّةُ، وَأَمَّا شُرُوطُ الإِيمَانِ فَهِيَ عَشْرَةُ خِصَالٍ تَجْمَعُهَا عِبَارَةُ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ: الصِّدْقُ الصَّبْرُ المُرُوءَةُ الحَيَاءُ حُسْنُ الخُلُقِ التَّوَاضُعُ اليَقِينُ الحُبُّ فِي اَللَّٰه وَالبُغْضُ فِي اَللَّٰه، بِرُّ الإِخْوَانِ والتَّقْوَى.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾(1)
قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ النَّجَّارِ فِي "قَصَصِ الأَنْبِيَاءِ": جَمِيعُ مُلُوكِ مِصْرَ فِي العَهْدِ القَدِيمِ كَانَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمْ فَرَاعِنَةُ، وَفِرْعَوْنُ مِصْرَ فِي عَهْدِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ (رَعْمَسِيسُ الثَّانِي) وَتُوُفِّيَ قَبْلَ الخُرُوجِ وَرَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالغَرَقِ فِي البَحْرِ وَعِنْدَمَا عَلِمَ أَنَّ الغَرَقَ مُدْرِكُهُ لَا مَحَالَةَ، قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، وَخَلَفَ فِرْعَوْنُ مِنَ الفَرَاعِنَةِ ابْنُهُ الثَّالِثَ عَشَرَ ( مَنْفَتَاحُ ) وَلِذَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾




