فِي الرَّحْمَنِ لِأَنَّ بِهَا إِشَارَةً إِلَى مَوْلَانَا جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَمَّا ظَهَرَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِمِثْلِ صُورَةِ جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَظْهَرَ الكَشْفَ بِالدَّعْوَةِ وَالنِّدَاءِ مِنْ مَأْذَنَةِ جَامِعِ الكُوفَةِ بِتَصْرِيحِ أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، فَكَانَتْ هَذِهِ الرَّاءُ فِي هَذَا المَوْضِعِ وَالمَقَامِ المُفْرد، فَصَارَتْ رَحْمَنَ رَحِيمَ فَدَخَلَتِ اليَاءُ فِي رَحِيمَ وَلَمْ تَدْخُلْ فِي رَحْمَنَ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ رَحِيمٌ وَلَا يُقَالَ رَحْمَنٌ، وَرَحْمَنُ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَاللهُ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الكُنُوزِ": إِذَا عَنَيْتَ بِأَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَدْ أَصَبْتَ، وَإِذَا عَنَيْتَ بِهَا الِاسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَصَبْتَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾: أَيْ لَا تَرْفَعِ الِاسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى مَقَامِ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا تُخَافِتْ بِهِ إِلَى مَرْتَبَةِ البَابِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- .
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : إِنَّ أَسْمَاءَ اللهِ الحُسْنَى وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً لِلَّهِ فَهِيَ مَوْهُوبَةٌ لِلِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِذَا دَعَوْتَ بِهَا الِاسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَصَبْتَ وَإِنْ دَعَوْتَ بِهَا المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَصَبْتَ.




