مِنْ سُورَةُ الإِسْرَاءِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "المُرْشِدَةِ": سُبْحَانَ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ السِّينِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ، أَيْ مِنْ رُتْبَةِ البَابِيَّةِ المُحَرَّمَةِ عَلَى أَهْلِ المَرَاتِبِ أَنْ يَرْتَقُوا إِلَيْهَا أَوِ الظُّهُورِ كَهَيْئَتِهَا إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى، يَعْنِي الرُّتْبَةَ الحِجَابِيَّةَ الَّتِي هِيَ الغَايَةُ القُصْوَى، وَالَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ: الأَيْتَام، وَقَدْ شَرَّفَ الحِجَابُ بَابَهُ فِي أَحَدَ عَشَرَ مَقَامًا مِنَ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "المَسَائِلِ": هَذَا قَوْلُ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمِ لِلْمَعْنَى القَدِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالإِسْرَاءُ ظُهُورُهُ بَيْنَ عَبِيدِهِ مِنْ جَمَاعَةِ المَلَائِكَةِ لَيْلًا: أَيْ سِتْرًا، مِنَ المَسْجِدِ




