مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 344

الرَّوْضِ الزَّاهِرِ وَالجَدْوَلِ العَامِرِ البَازِغَةِ بِتَبَاشِيرِ أَعْلَامِهِ مِنَ اللَّيْلِ المَغْمُورِ فِي الظِّلِّ المَمْدُودِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾(1)

وَفِي تَفْسِيرِ أَعْلَامِ الإِمَامِيَّةِ فِي الجَوَامِعِ كَانَ يُونُسُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ بُعِثَ إِلَى نِينَوَى مِنْ أَرْضِ المَوْصِلِ، فَكَذَّبُوهُ فَذَهَبَ عَنْهُمْ مُغَاضِبًا، فَلَمَّا فَقَدُوهُ خَافُوا نُزُولَ العَذَابِ فَلَبِسُوا المَسُوحَ وَعَجُّوا وَبَكَوْا فَصَرَفَ اَللَّٰهُ عَنْهُمُ العَذَابَ، وَإِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى -عَزَّ عَزُّهُ- بَعَثَهُ اَللَّٰهُ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَأَنَّهُ أَقَامَ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِاللَّٰه وَالتَّصْدِيقِ بِهِ وَاتِّبَاعِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا رُوبِيلُ وَالآخَرُ تَنُوخَا، وَكَانَ رُوبِيلُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ العِلْمِ وَالنُّبُوَّةِ وَالحِكْمَةِ وَكَانَ صَاحِبًا لِيُونُسَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْعَثَهُ اَللَّٰهُ بِالنُّبُوَّةِ، وَكَانَ تَنُوخَا رَجُلًا مُسْتَضْعَفًا عَابِدًا زَاهِدًا مُنْهَمِكًا بِالعِبَادَةِ وَلَيْسَ لَهُ عِلْمٌ وَلَا حِكْمَةٌ، وَكَانَ رُوبِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ يَرْعَاهَا وَيَتَقَوَّتُ مِنْهَا، وَكَانَ تَنُوخَا رَجُلًا حَطَّابًا يَحْتَطِبُ وَيَأْكُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَكَانَ لِرُوبِيلَ مَنْزِلَةٌ مِنْ يُونُسَ غَيْرِ مَنْزِلَةِ تَنُوخَا لِعِلْمِ رُوبِيلَ وَحِكْمَتِهِ وَقَدِيمِ

الهوامش

1()سورة يونس آية 98
الصفحة 198 من 344