وَأَمَّا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾، سُمِّيَتْ قَدَمًا لِأَنَّ الشَّيْءَ بِهَا كَمَا سُمِّيَتِ النِّعْمَةُ يَدًا لِأَنَّهَا بِاليَدِ تُعْطَى وَإِضَافَتُهَا إِلَى الصِّدْقِ تَنْبِيهٌ أَنَّ نَوَالَهَا يَكُونُ بِصِدْقِ القَوْلِ وَحُسْنِ النِّيَّةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾(1)
مِنْ وُجُوهٍ عَدِيدَةٍ السَّمَاوَاتُ مَظَاهِرُ البَابِ الكَرِيمِ وَالأَرْضُ مَظَاهِرُ الأَيْتَامِ وَقِيلَ السَّمَاوَاتُ العَالَمُ الكَبِيرُ النُّورَانِيُّ، وَالأَرْضُ العَالَمُ الصَّغِيرُ الرُّوحَانِيُّ وَالعَرْشُ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاسْتِوَاءُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى العَرْشِ هُوَ ظُهُورُهُ بِكُلِّ صِفَةِ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِصَلَاةِ الأَحَدِ عَلَى الوَاحِدِ، وَأَمَّا السِّتَّةُ الأَيَّامِ الَّتِي خَلَقَ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.
بِالإِسْنَادِ قَالَ جَابِرُ ابْنُ عَبْدِ اَللَّٰه الأَنْصَارِيُّ قُلْتُ: لِمَوْلَايَ بَاقِرِ النُّورِ -عَزَّ عَزُّهُ- هَلْ كَانَتْ أَيَّامٌ وَلَيَالٍ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ؟ فَقَالَ: -




