﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾(1) ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾(2) ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾(3) ﴿مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾(4) ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾(5) ، ﴿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾(6)، ﴿مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾(7).
وَهَذِهِ المُؤَاخَاةُ تَعْنِي المُشَاكَلَةَ وَالمُجَانَسَةَ الَّتِي لَا حَقِيقَةَ لَهَا وَلَكِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ العَدْلِ وَاللُّطْفِ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ عَلَى الخَلْقِ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَلَكِنَّ الكَافِرِينَ المُنْكِرِينَ أَثْبَتُوا الأَوْصَافَ وَالنُّعُوتَ البَشَرِيَّةَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالأَوْصِيَاءِ، وَنَسَبُوا مَا أَظْهَرُوا لَهُمْ مِنْ مُعَاجِزٍ وَقَدَرٍ وَبَرَاهِينٍ وَكَرَامَاتٍ إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ وَأَسْرَعُوا إِلَى التَّكْذِيبِ وَالعِنَادِ وَالإِصْرَارِ، وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ القَرَارُ.




