قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ * إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾(1)
وَالقُرَى الظَّالِمَةُ، هِيَ مَوَاقِعُ الكُفْرِ وَالجُحُودِ وَالإِنْكَارِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَفِي كُلِّ العُصُورِ وَالدُّهُورِ، وَلَكِنَّ اَللَّٰهَ أَبْطَلَ البَاطِلَ وَأَثْبَتَ الحَقَّ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(2) وَعِنْدَ ظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ وَتَنْكَشِفُ الأُمُورُ وَيَنْفَتِحُ كُلُّ مَسْتُورٍ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ ، وَفِي "الجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ" لِجَلَالِ الدِّينِ ابْنِ مِعْمَارٍ الصُّوفِيِّ قَوْلُهُ: اليَوْمُ المَشْهُودُ (بَشْخَصِ كَنْكَر)، وَيَوْمُ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ ( مُحَمَّدُ القَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ) وَيَوْمُ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ ( الدَّعْوَةُ ).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾(3)




