مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 344

وَغُرُوبِهَا إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ مِنَ العِشَاءِ الآخِرِ، وَالفَرْضُ الخَامِسُ مِنَ الأَوْقَاتِ عِنْدَ ضِيَاءِ الصُّبْحِ المُتَنَفِّسِ بِالنُّورِ المَشْهُورِ لِلْعِيَانِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى بِالمُحَافَظَةِ عَلَى إِقَامَةِ النَّافِلَةِ وَمَعْرِفَةُ الرَّكَعَاتِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ.

لِقَوْلِ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : تَقَرَّبُوا إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ، فَمَنْ أَقَامَ الشَّرَائِعَ الإِلَٰهِيَّةَ بِمَعْرِفَةِ الحُدُودِ الخَمْسَةِ وَمَعْرِفَةِ مَا شُرِّعَ الحَقُّ مِنَ الفُرُوضِ وَالنَّوَافِلِ، كَانَ مُصَلِّيًا عَلَى الحَقِيقَةِ، وَتَحْتَ دَائِرَتِهِ وَعَادَ إِلَى جِبِلَّتِهِ في النُّورَانِيَّةِ الَّتِي كُوِّنَ مِنْهَا مَعَ تَرْكِ البَاطِلِ مِنْ كُلِّ وُجُوهِهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾(1)

قَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": الأَسْمَاءُ الحُسْنَى هِيَ الحَاءَاتُ الثَّلَاثَةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَاللهُ هُوَ مُحَمَّدٌ وَالرَّحْمَنُ فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَلَّمَا ظَهَرَتْ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- بِالتَّأْنِيثِ، جَمَعَتِ الحُرُوفَ مِنْ كُلِّ اسْمٍ حَرْفَيْنِ فَكَانَ الحَاءُ وَالنُّونُ مِنَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَمُحَسِّنٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَكَانَ مِنْهَا وَمِنْ مُحَمَّدٍ المِيمُ وكَانَ مِنَ الِاسْمُ المُتَجَلِّي، اللهُ: الأَلِفُ وَاللَّامُ حَرْفَانِ، كَمَا كَانَ مِنْ كُلِّ اسْمٍ ظَهَرَ حَرْفَانِ وَبَقِيَتِ الرَّاءُ

الهوامش

1()سورة الإسراء آية 110
الصفحة 19 من 344