أَرْسَلَ اَللَّٰهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَيِّدَنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَفِيهِمْ فِرْعَوْنُ وَهُوَ الثَّانِي فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ وَكَانَتِ القِصَّةُ المَشْهُورَةُ وَأَيَّدَ اَللَّٰهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ نَبِيَّهُ مُوسَى بِآيَاتٍ وَاضِحَاتٍ وَحُجَجٍ بَيِّنَاتٍ، وَلَكِنَّ عِنَادَ فِرْعَوْنَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَرَدُوا الوِرْدَ المَوْرُودَ، وَهُوَ سُلُوكُهُمْ فِي دَرَكَاتِ المَسْوخِيَّةِ وَهِيَ النَّارُ فِي هَذَا المَوْضِعِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ القَاصِدِ": وَآيَاتُ مُوسَى التِّسْعُ: هِيَ العَصَا وَاليَدُ البَيْضَاءُ وَالطُّوفَانُ وَالجَرَادُ وَالقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ وَالطَّمْسُ وَالبَحْرُ حِينَ صَارَ يَبَسًا، وَهَذِهِ تِسْعُ مُنَزَّلَاتٍ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ لَمَّا عَصَوْا أَمْرَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَفِي وَجْهٍ أَبْطَنَ مِنْ ذَلِكَ فَالآيَاتُ التِّسْعُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ وَهِيَ العَصَا وَاليَدُ البَيْضَاءُ، وَالنَّارُ وَالقَبَسُ وَالشِّهَابُ وَالجَذْوَةُ وَالصَّخْرَةُ وَالبَقَرَةُ الصَّفْرَاءُ وَالتَّجَلِّي عَلَى الجَبَلِ وَالمُتَجَلِّي لِسَيِّدِنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ غَايَةُ وَمَعْنَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .




