قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾(1)
إِنَّ سَيِّدَنَا شُعَيْبًا -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ، عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّهَكُّمِ، هَلْ صَلَاتُكَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا مِنْ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ وَهَلْ تَمْنَعُنَا مِنِ اسْتِعْمَالِ وَصَرْفِ أَمْوَالِنَا الوَفِيرَةِ فِي الوُجُوهِ الَّتِي نَحْنُ نُرِيدُهَا؟
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾(2)
اَللَّٰه فِي هَذَا المَوْضِعِ هُوَ الِإمَامُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَائِمُ أَهْلِ البَيْتِ المُعَظَّمِ وَبِظُهُورِهِ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ، وَعِنْدَهَا يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، وَعِنْدَ ظُهُورِهِ يَقُولُ أَنَا بَقِيَّةُ اَللَّٰه رَاجِعْ تَفْسِيرَ الصَّافِي .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾(3)




