آلُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَكَانَ عُمُرُهَا يَوْمَئِذٍ تِسْعِينَ سَنَةً وَعُمُرُ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾(1)
أَيْ أَمَرَهُ بِالسَّيْرِ لَيْلًا، وَكَانَ هَلَاكُ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ وَأَنْكَرُوا دَعْوَتَهُ، عِنْدَ قُدُومِ اللَّيْلِ.
وَمِمَّا وَرَدَ فِي "العِلَلِ" عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اَللَّٰهَ تَعَالَى أَمَرَ لُوطًا بِأَنْ يَسْرِيَ لَيْلًا بِقَوْمِهِ، فَإِذَا مَضَى لَكَ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَإِذَا كَانَ اليَوْمُ الثَّامِنُ مَعَ طُلُوعِ الفَجْرِ قَدَّمَ اَللَّٰهَ رُسُلًا إِلَى إِبْرَاهِيمَ يُبَشِّرُونَهُ بِإِسْحَاقَ وَيُعَزُّونَهُ بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ.
وَأَمَّا النَّاجُونَ مِنَ الهَلَاكِ فَهُمْ خَاصَّتُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا امْرَأَتَهُ فَكَانَتْ مِنَ الهَالِكِينَ وَهِيَ الحُمَيْرَاءُ بِنْتُ الأَوَّلِ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَفِي ذَلِكَ قَولُهُ




