مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 344

قَالَتْ عَادٌ قَوْمُ هُودٍ ذَلِكَ، وَزَعَمُوا أَنَّ هُودًا -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يَأْتِهِمْ بِحُجَّةٍ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَتِهِ فَكَذَّبُوهُ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ بِرَغْمِ مَا أَظْهَرَ مِنَ بَرَاهِينٍ وَكَرَامَاتٍ وَمَعَاجِزٍ خَارِقَةٍ، وَأَقَامُوا عَلَى العِنَادِ وَالِاسْتِكْبَارِ وَعِبَادَةِ طَوَاغِيتِهِمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾(1)

وَعِنْدَ دُخُولِ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ إِلَيْهِ وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مُحَاوَرَةٌ بِشَأْنِ البُشْرَى بِقُدُومِ إِسْحَاقَ، كَانَتْ سَارَةُ بِنْتُ لَاحِجٍ زَوْجَةُ السَّيِّدِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهِيَ ابْنَةُ خَالَتِهِ، تَسْمَعُ تِلْكَ المُحَاوَرَةَ عَنْ قُرْبٍ، وَتَعَجَّبَتْ مِنْ هَذَا الخَبَرِ، فَقَالَتْ كَيْفَ أَلِدُ وَلَدًا وَأَنَا عَجُوزٌ وَبَعْلِي شَيْخٌ، وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ خَرْقًا لِلْعَادَةِ، وَلَكِنَّ الضُّيُوفَ قَالُوا لَهَا أَتَعْجَبِينَ مِنْ اَللَّٰه، إِنَّهُ إِنْ أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ اَلْأَمْرَ وَاقِعٌ فِي الذُّرِّيَّةِ الصَّالِحَةِ الطَّيِّبَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ المُعَظَّمِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَهُمْ

الهوامش

1()سورة هود آية 71-72-73
الصفحة 184 من 344