مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 344

رَسُولِ اللَّهِ لِلْمِيثَاقِ وَالعَهْدِ، وَيَضَعُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَدَهُ فَوْقَ يَدَيْهِمَا وَهَذَا مَعْنَى قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾(1)

وَفِي "الِاحْتِجَاجِ " أَنَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ مَنْقَبَةٍ لَهُ؟ فَتَلَا هَذِهِ (الآيَةُ) وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا الشَّاهِدُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾(2)

إِنَّ الظَّالِمِينَ الجَاحِدِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- حَقَّهُمْ وَقَدَّمُوا المَفْضُولَ عَلَى الفَاضِلِ وَعَبَدُوا الجَبَابِرَةَ وَالطَّوَاغِيتَ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا العِبَادَ وَصَدُّوا عَنْ وِلَايَةِ الحَقِّ، وَحَرَّفُوا آيَاتِ الكِتَابِ وَبَدَّلُوا وَغَيَّرُوا فِيهِ، أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ المَصِيرُ، وَأَمَّا الأَشْهَادُ فَهُمْ أَئِمَّةُ الهُدَى الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ كَذَبُوا رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَحَارَبُوا وَصِيَّهُ وَحَرَّفُوا كِتَابَهُ، وَنَسَبُوا المَعَاجِزَ وَالقُدْرَةِ الَّتِي أَظْهَرَهَا إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ، أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

الهوامش

1()سورة الفتح آية 10
2()سورة هود آية 18
الصفحة 181 من 344