مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 344

وَأَمَّا الأَحْزَابُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا لِحَرْبِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَإِنْكَارِ دَعْوَتِهِ وَالشَّكِّ بِصِحَّةِ رِسَالَتِهِ فَهُمْ فِي النَّارِ خَالِدُونَ، وَالمُؤْمِنُونَ مَوْصُوفُونَ بِالقِلَّةِ فِي القُرْآنِ، وَالكَافِرُونَ مَوْصُوفُونَ بِالكَثْرَةِ، إِشَارَةٌ إِلَى قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(1)

وَمِنَ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الشَّاهِدُ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ غَايَتُهُ وَمَعْنَاهُ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي المَعْنَوِيَّةِ، قَوْلُهُ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾(2) نَالَهُ هُنَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، وَمَنْ عَرَفَ الرَّمْزَ ظَفَرَ بِالكَنْزِ، قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾(3)، وَالشَّاهِدُ هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾(4)

وَالمَشْهُورُ عِنْدَ الجُمْهُورِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَأْتِي وَفْدٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِمُبَايَعَةِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلدُّخُولِ فِي دِينِ الإِسْلَامِ، كَانَ يَضَعُ رَئِيسُ ذَلِكَ الوَفْدِ يَدَهُ بِيَدِ

الهوامش

1()سورة الأعراف آية 187
2()سورة آل عمران آية 18
3()سورة فصلت آية 53
4()سورة الأنعام آية 19
الصفحة 180 من 344