وَأَمَّا الأَحْزَابُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا لِحَرْبِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَإِنْكَارِ دَعْوَتِهِ وَالشَّكِّ بِصِحَّةِ رِسَالَتِهِ فَهُمْ فِي النَّارِ خَالِدُونَ، وَالمُؤْمِنُونَ مَوْصُوفُونَ بِالقِلَّةِ فِي القُرْآنِ، وَالكَافِرُونَ مَوْصُوفُونَ بِالكَثْرَةِ، إِشَارَةٌ إِلَى قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(1)
وَمِنَ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الشَّاهِدُ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ غَايَتُهُ وَمَعْنَاهُ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي المَعْنَوِيَّةِ، قَوْلُهُ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾(2) نَالَهُ هُنَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، وَمَنْ عَرَفَ الرَّمْزَ ظَفَرَ بِالكَنْزِ، قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾(3)، وَالشَّاهِدُ هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾(4)
وَالمَشْهُورُ عِنْدَ الجُمْهُورِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَأْتِي وَفْدٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِمُبَايَعَةِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلدُّخُولِ فِي دِينِ الإِسْلَامِ، كَانَ يَضَعُ رَئِيسُ ذَلِكَ الوَفْدِ يَدَهُ بِيَدِ




