مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 344

وَوَقَعَ هَذَا الخَلْقُ تَحْتَ حَدِّ الِامْتِحَانِ وَالِابْتِلَاءِ، فَالمُؤْمِنُونَ عَرَفُوا وَأَقَرُّوا بِوُجُودِ الصَّانِعِ الحَكِيمِ العَلِي العَظِيمِ، وَأَمَّا الجَاحِدُونَ المُنْكِرُونَ فصبوا إِلَى شَيْطَانِهِمُ الرَّجِيمِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(1)

أَيْ مَنْ أَرَادَ حُطَامَ هَذِهِ الدُّنْيَا وَزَخَارِفَهَا فَلَهُ مِنْهَا مَا أَرَادَ وَخَسِرَ الآخِرَةَ وَكُلُّ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ فُرُوضٍ وَسُنَنٍ بِلَا مَعْرِفَةٍ وَلَا إِقْرَارٍ، يُوَفَّى أَجْرَهُ فِي دُنْيَاهُ لِأَنَّ الدُّنْيَا جَنَّةُ الكَافِرِ، وَبِانْتِظَارِهِ الحِمَمُ، وَوُقُوفُهُ عَلَى البَاطِلِ حَبَطَتْ أَعْمَالُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَسْلُكُ فِي النَّارِ وَهِيَ المَسْوخِيَّةُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(2)

الهوامش

1()سورة هود آية 15-16
2()سورة هود آية 17
الصفحة 178 من 344