مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 344

صُدُورُهُمْ مِنَ الضَّمِيرِ وَمُسْتَقَرَّهُمْ وَمُسْتَوْدَعَهُمْ مِنَ الأَرْحَامِ وَالظُّهُورِ إِلَى أَنْ يَتَنَاهَى بِهِمُ الغَايَاتُ، وَالأَرْضُ هُنَا: يُرَادُ بِهَا الطينتين: الطَّيِّبَةُ وَالخَبِيثَةُ وَالمُرَادُ هَذِهِ الأَنْفُسُ وَمَا يَكُونُ مِنْهَا مِنْ إِيمَانٍ وَكُفْرٍ وَطَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ وَحَمْدٍ وَبَاطِلٍ وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ فَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ الدَّابَّةَ هُنَا مَا دَبَّ عَلَى الأَرْضِ مِنْ إِنْسَانٍ وَحَيَوَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾(1)

إِنَّ اللَّهَ كَانَ وَلَا مَكَانَ وَلَا عَصْرَ وَلَا زَمَانَ وَلَا حِينٍ وَلَا أَوَانٍ وَلَا لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، وَلَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ وَلَا فلكَ دَوَّارٌ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، أَيْ فَهُوَ قَدِيمٌ أُزَلٌ قَبْلَ الكَوْنِ وَالكَيَانِ.

وَمِمَّا وَرَدَ فِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي" عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ابْتَدَعَ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا بِعِلْمِهِ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ كَانَ قَبْلَهُ، فَابْتَدَعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَوَّلًا بَعْدَ أَنْ اخْتَرَعَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ نُورًا شَعْشَعَانِيًّا سَمَّاهُ اللَّهُ وَفَوَّضَهُ الخِلْقَةَ وَالتَّكْوِينَ، فَبَدَأَ بِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ

الهوامش

1()سورة هود آية 7
الصفحة 176 من 344