قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ الأَفْكَارِ": أَيْ مَتَى أَقْلَعَتِ السَّمَاءُ وَغِيضَ المَاءُ فَتَسْتَوِي السَّفِينَةُ عَلَى الجَبَلِ الشَّامِخِ المُشْمَخِرِّ البَازِخِ وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكلبي -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ: جَبَلُ الجُودِيِّ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَا فَوْقَهُ مَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَلُّ شِنَانٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "الجَوْهَرَةِ المُضِيئَةِ": اسْتَوَتِ السَّفِينَةُ بِنَضَاخَةِ النُّورِ بِفَيْضِ ضِيَائِهَا عَلَى اسْمِهَا المَشْهُورِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "المَسَائِلِ" الكاملية: اسْتِوَاءُ السَّفِينَةِ عَلَى الجَبَلِ هُوَ ظُهُورُهَا بِالصِّفَةِ الضِيَائِيَّةِ المُتمَثَّلَةِ لِكَوْنِ البَابِ الَّذِي هُوَ الجَبَلُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "العقود": إِنَّ اللَّهَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- كَانَ قَدْ وَعَدَ نُوحًا -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يُنْجِيَهُ وَأَهْلَهُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾: أَيْ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَبِرِسَالَتِكَ بَلْ أَنْكَرَ دَعْوَتَكَ، إِنَّهُ




