وَمَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الغارقين فِي مِيَاهِ الضَّلَالِ الهَالِكِينَ بِنِيرَانِ الوَبَالِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ غَانِمٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ فَوْرَةَ التَّنُّورِ هِيَ اشتهارُ القَافِ بِالنُّمُوِّ وَالزِّيَادَةِ مِنَ البِدَايَةِ إِلَى التَّمَامِ، ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾: أَيْ أَحْمِلْ فِيهَا مِنَ العَالَمِ الكَبِيرِ وَالعَالَمِ الصَّغِيرِ وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شعْبَان -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "نُزْهَةِ الأَفْكَار": مَعْنَى فَوْرَةِ التَّنُّورِ فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ هِيَ جَوْلَةُ الضِدِّ حَتَّى تَعُمَّ الأَرْضُ فِي الطُّغْيَانِ وَالزُّورِ وَالبُهْتَانِ وَيَأْتِي وَعْدُ اللَّهِ وقول الصدقِ، وَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا.
وَفِي البَاطِنِ: هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى اللَّيَالِي البِيضِ فِي مَرْكَزِ الفَيْضِ فِي كلِّ عَوْدَةٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيد الصَّالِحِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": وَمَعْنَى (مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) أَيِ الظُّهُورُ وَالبُطُونُ، وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِي -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "التَّجْرِيدِ": إِنَّ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَهَرَ فِي




