قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَنْهَلِ المَعِينِ": وَعِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ السَّفِينَةَ هِيَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِينَ نَجَوْا بِهَا هُمْ مَنْ عَرَفُوهَا وَقَالَ غَيْرُهُ: فَالمُوحَى إِلَيْهِ: هُوَ نُوحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالفُلْكُ هِيَ الذَّاتُ السَّنِيَّةُ المُقَدَّسَةُ وَعَارِفُوهَا هُمُ النَّاجُونَ مِنْ بَحْرِ الجَهْلِ وَطُوفَانِ الضَّلَالِ وَالمُغْرَقُونَ هُمْ نَاكِرُوهَا وَجَاحِدُوهَا.
وَفِي طَرِيقِنَا: إِنَّ كُلَّ سَفِينَةٍ هِيَ البَابُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- إِلَّا سَفِينَةَ نُوحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَإِنَّهَا المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّ نَجَاةَ نُوحٍ كَانَتْ بِالسَّفِينَةِ وَلَمْ تَكُنْ نَجَاةُ السَّفِينَةِ بِنُوحٍ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ * وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "شَرْحِ القَصِيدَةِ اللَّامِيَّةِ": إِنَّ فَوْرَةَ التَّنُّورِ، هِيَ قُوَّةُ عُنْصُرِ الضِدِّ، وَأَمَّا المَاءُ الطَّاغِي فَهُوَ زِيَادَةُ إِفْشَاءِ الكُفْرِ وَالنَّجَاةُ بِالسَّفِينَةِ يَوْمَئِذٍ، مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِمَعْرِفَةِ البَارِي نَجَا




