مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ: كَانَ الضُّيُوفُ ثَلَاثَةً: جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَأَتَوْا بِصُوَرٍ لَمْ يَكُنْ أَحْسَنُ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا، فَقَدَّمَ لَهُمُ الطَّعَامَ، فَقَالُوا: لَا نَأْكُلُ إِلَّا بِثَمَنٍ قَالَ لَهُمْ وَمَا ثَمَنُهُ ؟ قَالُوا: أَنْ تَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى آخِرِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاسُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ لُوطًا -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَالحِجَابُ الأَكْرَمُ، وَالرُّسُلُ الَّذِينَ قَدِمُوا إِلَيْهِ هُمُ مَوَلَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَّا إِلَى مَعْنَاهُ شَاهَدَهُمْ ثَلَاثَةً بَهَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَصِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَلَّمُوهُ بِلِسَانٍ وَاحِدٍ، وَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُمْ آمَنَ بِالدَّيَّانِ وَعَلِمَ أَنَّ الجَوْهَرَ فَرْدٌ لَا يَتَغَيَّرُ وَاكْتَفَى بِمَعْرِفَةِ الأَحَدِ السَّرْمَدِيِّ الَّذِي ظَهَرَ بِثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ وَعَلِمَ أَنَّهُمْ حُجَّةٌ عَلَى قَوْمِهِ.

الهوامش

1()سورة هود آية 69-70
الصفحة 166 من 344