وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُمِّي" عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿هُوَ الْقُرْآنُ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أَيْ مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، وَآيَاتُ مِثْلِ هَذَا كَثِيرٌ.
وَسُبْحَانَ مَنْ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ: عَلَيَّ دَلَّتِ الرُّسُلُ وَبِتَوْحِيدِي نَطَقَتِ الكُتُبُ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا صَاحِبُ القُرْآنِ، أَنَا مَعْدِنُ الفُرْقَانِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": وَالعَذَابُ هُنَا هُوَ ظُهُورُ قَائِمِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّ ظُهُورَهُ عَذَابٌ وَشَقَاءٌ وَبَلَاءٌ عَلَى الطَّاغِينَ الجَاحِدِينَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الصَّدْرُ فِي كِتَابِهِ تَارِيخِ الظُّهُورِ: إِنَّ الأُمَّةَ المَعْدُودَةَ هُمْ أَصْحَابُ القَائِمِ المَهْدِي -عَزَّ عَزُّهُ- فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعِدَّتُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ كَعِدَّةِ رِجَالِ بَدْرٍ فِي عَصْرِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ يَجْتَمِعُونَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ.




