قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلَعَنَ اللهُ عَاقَّ وَالِدَيْهِ، وَعِنْدَنَا هُوَ الثَّابِتُ نَصًّا: أَنَّ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَلْمَانَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَبَوَا هَذَا العَالَمِ آدَمُ وَحَوَّاءُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": اليَتِيمُ الَّذِي لَا أَبَ لَهُ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَلَا يَجِدُ مَنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي تُوفِّيَ عَنْهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ الرَّضَاعِ فَبَقِيَ مَحْرُومًا، وَهُوَ يَسْأَلُ عَمَّنْ يَمُدُّهُ بِالعِلْمِ، حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَهُ إِلَى سُؤَالِهِ إِنْ أَنَسَ مِنْهُ الرُّشْدَ، وَبَلَغَ القَصْدَ لِأَنَّ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقًّا، وَالمَالُ هُوَ العِلْمُ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(2).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾(3).




