قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ۖ هَٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾(1)
فِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي": قَالَ لِغِلْمَانِهِ: أَعِيدُوا ثَمَنَ طَعَامِكُمْ وَمَا كَانُوا جَاؤُوا بِهِ فِي أَوْعِيَتِهِمْ وَذَلِكَ تَفَضُّلًا عَلَيْهِمْ وَتَرَفُّعًا مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ ثَمَنَ الطَّعَامِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ: الطَّعَامُ هُوَ العِلْمُ البَاطِنُ، وَالأَوْعِيَةُ هِيَ القُلُوبُ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾(2) وَثَمَنُ الطَّعَامِ هُوَ أَنْ تَتَعَلَّمَ وَتُعَلِّمَ مَنْ يَسْتَحِقُّ مِنَ الطُّلَّابِ.
وَفِي الحَدِيثِ: لَا تُعْطُوا العِلْمَ إِلَّا بِثَمَنِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾(3)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ تكاثرَ الأَبْوَابِ عَلَى حَسَبِ تَفَرُّعِ طُرُقِ السَّالِكِينَ إِلَى بَيْتِ الحِكْمَةِ الوَحْدَانِيِّ الأَصْلِيِّ الحَقِيقِيِّ الَّذِي هُوَ مَجْمَعُ بُيُوتِ العِلْمِ النُّورَانِيِّ وَالسِّرِّ السَّرْمَدِيِّ




