قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ قَبُولِ الوَلَدِ الحَقِيقِيِّ أَيِ التِّلْمِيذِ.
لِقَوْلِ السَّيِّدِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا رَهْبَانِيَّةَ فِي الإِسْلَامِ، تَنَاكَحُوا وتَنَاسَلُوا أُبَاهِي بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ نِكَاحَ المَرْأَةِ، بَلْ نِكَاحَ السَّمَاعِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْتَجَّ بِقِلَّةِ عِلْمِهِ، فَإِنَّ القَلِيلَ مِنَ العِلْمِ إِذَا عُمِلَ بِهِ كَانَ كَثِيرًا، وَإِنَّ كَانَ المُؤْمِنُ أُمِّيًّا جَازَ لَهُ أَنْ يُسَمِّعَهُ بِإِذْنِ الإِمَامِ ثُمَّ يَأْذَنُ لِمَنْ يَشَاءُ أَنْ يُفَقِّهَهُ وَيُرْضِعَهُ عَلَى أَنْ يُنْسَبَ إِلَى سَيِّدِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾(1)
حُكْمُ هَذِهِ الآيَةِ، فِي المُؤْمِنِ خَاصَّةً، فَعَلَيْهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى إِطَاعَةُ وَالِدَيْهِ الرُّوحِيَّيْنِ أَوِ الطَّبِيعِيَّيْنِ وَذَلِكَ بِالحَقِّ لَا بِالبَاطِلِ.




