قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾(1)
فَالقَرْيَةُ هَا هُنَا قنبر -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾(2) فَالقُرَى هُمُ الأَيَّامُ، وَالسَّيَّارَةُ النُّقَبَاءُ، وَاللَّيَالِي هِيَ العَينَاتُ الثَّلَاثُ السُّوءِ وَالأَيَّامُ هِيَ الظُّهُورَاتُ، وَالعِيرُ هُمُ المنبأون.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾(3)
فَالعَيْنَانِ اليَتِيمَانِ، وَقِيلَ: البَابُ وَصَفقته، وَقِيلَ: ظُهُورُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- خَاصَّةً إِنَّ ظُهُورَهُ بِطَوْنُهُ وَبُطُونَهُ ظُهُورُهُ وَقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ عَنْهُمْ﴾ وَقَالَ: يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ رَجَعَ إِلَى البَاطِنِ وَقِيلَ: ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ: أَيْ رقَّاه مَعْنَى الَّتِي هِيَ أَعْلَى مِمَّا كَانَ فِيهَا فَتَوَلَّى إِلَيْهَا كَمَا أُخْبِرَ عَنْهُ وَهُوَ مُوسَى أَنَّهُ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ وَالظِّلُّ هُوَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- فَتَوَلَّى يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْهُمْ إِلَى مَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- .




