قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾(1)
فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ أَبُو طَالِبِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ وَهُوَ بِنْيَامِينُ فِي الظُّهُورِ اليُوسُفِيِّ فَعَرَفَ مَوْضِعَ الِانْفِصَالِ مِنَ الِاتِّصَالِ وَهِيَ المَعْرِفَةُ الَّتِي طَارَ بِهَا فِي كُلِّ ظُهُورٍ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾(2)
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" يَعْنِي الصَّاعَ الَّذِي كَانَ يُكالُ لَهُم به، هَذَا فِي الظَّاهِرِ، وَأَمَّا فِي البَاطِنِ: فالصَّاعَ هُوَ البَابُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- وَبِهِ تكالُ وَتُعْرَفُ عُلُومُ اللَّهِ وَهُوَ أَيْضًا المَسْقِيُّ لَهُمُ المُؤَدِّي لِأَنَّ المُسْتَقِي جَعَلَهُ فِي رَحْلِ أَخِيهِ، أَيْ جَعَلَ عِلْمَ مَعْرِفَتِهِمْ إِلَيْهِ لِيَدُلَّهُمْ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ فَحَقِيقَةُ السَّرِقَةِ أَخْذُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِغَيْرِ أُبُوَّةٍ صَحِيحَةٍ وَغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ .
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : احْذَرُوا السَّرَّاقَ وَاللُّصُوصَ، وَمَن لَا أُبُوَّةَ لَهُ: هُوَ مَنْ يَأْخُذُ العِلْمَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَأَمَّا المُؤَذِّنُ: فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي




