قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "ثَمَرَةِ الجَانِي": النِّسْوَةُ هُمُ النُّقَبَاءُ الأَثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ نَقَبُوا العُلُومَ وَالأَسْرَارَ وَجَالُوا فِي كُنْهِ المَعَالِمِ وَالرُّسُومِ حَتَّى قَطَعُوا سكاكين الهُدَى، الشُّكُوكَ عَنْ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ وَاسْتَجْلَبُوا أَبْكَارَ المَعَانِي وَجَعَلُوهَا غِذَاءً لِلْمُوَحِّدِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكلبَي فِي كِتَابِهِ: السِّكِّينُ هِيَ السَّكِينَةُ، وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ أَيْ قَطَعُوا الشَّكَّ بِاليَقِينِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمٌ لِلْمَعْنَى الخَاصِّ الَّذِي يَدْعُوهُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَحَاشَا أَنْ يَكُونَ اسْمُ النَّاسوت أَوْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْوَالِ البَشَرِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- : فَالنِّسْوَةُ هُنَا هُمُ النُّقَبَاءُ الأَثْنَا عَشَرَ وَهُمْ بُرُوجُ الشَّمْسِ، وَالسَّكَاكِينُ الَّتِي قَطَّعْنَ بِهَا أَيْدِيَهُنَّ




