يُرِيَانِ بَعْدَ الحُلُمِ يَقْظَةً فِي المَعْجِزِ البَهِيرِ وَالعَجْزِ الخَطِيرِ وَإِنِ العَارِفَ يُشِيرُ إِلَى شَيْءٍ وَيُسَمِّي غَيْرَهُ لِيَسْتُرَهُ بِهِ لِقَوْلِ السَّيِّدِ الأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ:
قَالُوا تَحَدَّثْ بِالصَّحِيحِ مِنَ المَقَالِ بِغَيْرِ رَمْزِ | فَأَجَبْتُهُمْ هَلْ عَاقِلٌ يَضَعُ الكُنُوزَ بِغَيْرِ حِرْزِ |
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": السَّبْعُ السُّنْبُلَاتُ الخُضْرُ هِيَ الظُّهُورَاتُ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ، وَالسَّبْعُ السُّنْبُلَاتُ اليَابِسَاتُ هِيَ ظُهُورَاتُ الضِدِّ إِزَاؤُهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ إِظْهَارِ قُبَّةِ كُفْرٍ مَعَ كُلِّ دَعْوَةٍ، وَأَمَّا الفَتَيَانِ اللَّذَانِ كَانَا مَعَهُ فِي السِّجْنِ: قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": عَاصِرُ الخَمْرِ أَحَدُ فَتَيَانِهِ وَهُوَ القَائِمُ إِيمَانُهُ وَالمُنَبَّأُ فِي زَمَانِهِ، وَأَمَّا حَامِلُ الخُبْزِ فَهوُ المُتَجَاوِزُ فِي طُغْيَانِهِ وَالمَصْلُوبُ بِكُفْرِهِ وَطُغْيَانِهِ، وَقِيلَ: إِنَّ عَاصِرَ الخَمْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَحَامِلُ الخُبْزِ هُوَ المَصْلُوبُ وَهُوَ الثَّالِثُ لَعَنَهُ اللَّهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1)




