قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي القَلْعِي فِي كِتَابِهِ فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾: هِيَ ظُهُورَاتُهُ بِالحُجُبِ البَشَرِيَّةِ، ولها أمثالها فِي النُّورَانِيَّةِ، وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ فِي رِسَالَةِ مِصْبَاحِ العُقُولِ: وَنِسْيَانُ مَوْلَانَا يُوسُفَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَهُوَ فِي السِّجْنِ: غَيْبَتُهُ جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: إِنَّ نِسْيَانَ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ كَانَ سَبْعَ سِنِينَ بِعَدَدِ أَحْرُفِ لَفْظَةِ (اذْكُرُونِي) وَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْسَى وَلَا يسهى بَلْ هُوَ عِلْمٌ كُلُّهُ وَقُدْرَةٌ وَنُورٌ كُلُّهُ وَالسِّجْنُ وَالغَيْبَةُ فِيهِ سَبْعَ سِنِينَ: إِشَارَةٌ إِلَى الحُلَلِ السِّتَّةِ وَالجَوْهَرِ الفَرْدِ.
وَفِي البَقَرَاتِ السَّمَانِ وَالعِجَافِ وَالسَّنَابِلِ الخُضْرِ وَاليَابِسَاتِ قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكلَازِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "المَحْمَدِيَّةِ": فَسَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ: إِشَارَةٌ إِلَى المَعْجِزِ الشَّهِيرِ، وَالسَّبْعِ بَقَرَاتٍ عِجَافٍ وَالسَّبْعِ سُنْبُلَاتٍ يَابِسَاتٍ: إِشَارَةٌ إِلَى المَعْجِزِ البَهِيرِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "الأَحْمَدِيَّةِ": البَقَرَاتُ السَّمَانُ هُمْ المُرْتَفِعُونَ عَنْ دَائِرَةِ الكَشْفِ، وَالسَّبْعُ العِجَافُ: هِيَ مَا حاق بهما الضَّعْفُ وَالسُّنْبُلَاتُ الخُضْرُ: دَلَالَةٌ عَلَى النَّضَارَةِ وَالنُّمُوِّ والبَسَاقَةِ، وَالسُّنْبُلَاتُ اليَابِسَاتُ: هِيَ الَّتِي اسْتُضْعِفَتْ بِالوَهْنِ، وَهِيَ تَأْكُلُ السِّمَانَ الخُضْرَ حَتَّى لَا تَبْقَى وَلَا تَذَرُ وَهُمَا حَالَانِ لَا يَتَّفِقَانِ وَضِدَّانِ لَا يَجْتَمِعَانِ




