مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 344

وَمَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ فَيُؤْتَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَهُمُ الفَائِزُونَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَالَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الكِتَابَ، فَالكِتَابُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَالتَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ هُمُ العَارِفُونَ المَقْرُونُونَ، بِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- رَسُولًا وَبِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِمَامًا وَوَصِيًّا.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾(1)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ كِتَابَ اللهِ وَيُفَسِّرَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ وَلَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُلْقِيَ سِرَّهُ إِلَى تِلْمِيذِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ.

وَالسَّمْعُ: الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالبَصَرُ: البَابُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَالفُؤَادُ: اليَتِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ لِمَنْ فَهِمَ العِبَارَةَ: نُورٌ وَضِيَاءٌ وَظِلٌّ، وَإِذَا أَرَادَ البَارِي أَنْ يَظْهَرَ بَدَا بِثْلَاثِ حُجُبٍ فَهوَ يَحْجِبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ وَنُورُهُ بِضِيَائِهِ وَضِيَاؤُهُ بِظِلِّهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾(2)

الهوامش

1()سورة الإسراء آية 36
2()سورة الإسراء آية 31
الصفحة 14 من 344