وَمَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ فَيُؤْتَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَهُمُ الفَائِزُونَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَالَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الكِتَابَ، فَالكِتَابُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَالتَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ هُمُ العَارِفُونَ المَقْرُونُونَ، بِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- رَسُولًا وَبِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِمَامًا وَوَصِيًّا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ كِتَابَ اللهِ وَيُفَسِّرَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ وَلَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُلْقِيَ سِرَّهُ إِلَى تِلْمِيذِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ.
وَالسَّمْعُ: الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالبَصَرُ: البَابُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَالفُؤَادُ: اليَتِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ لِمَنْ فَهِمَ العِبَارَةَ: نُورٌ وَضِيَاءٌ وَظِلٌّ، وَإِذَا أَرَادَ البَارِي أَنْ يَظْهَرَ بَدَا بِثْلَاثِ حُجُبٍ فَهوَ يَحْجِبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ وَنُورُهُ بِضِيَائِهِ وَضِيَاؤُهُ بِظِلِّهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾(2)




