وَكَمَا قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ
روَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الِامْتِحَانِ عَلَى الأَشْخَاصِ الظَّاهِرَةِ عَرَفَ مَحْضَ التَّوْحِيدِ.
وَأَمَّا السِّجْنُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى مَا أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِثْلِ الرَّمَدِ وَكُسُوفِ الشَّمْسِ وَخُسُوفِ القَمَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ التَّلْبِيسِ وَالِامْتِحَانِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾(1)
وَأَمَّا الفَتَيَانِ فَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِمَا وُجُوهٌ عَدِيدَةٌ، مِنْهَا: أَنَّهُمَا الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالبَابُ وَقَالَ آخَرُونَ: أَنَّهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَالمَصْلُوبُ وَهُوَ الثَّالِثُ لَعَنَهُمَا اللَّهُ(2)




