كَقَوْلِ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا النَّبِيُّ وَعَلِيٌّ الوَصِيُّ، وَمِثْلِ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : خُلِقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمِثْلِ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا المُنْذِرُ وَالدَّاعِي وَعَلِيٌّ الوَصِيُّ وَالهَادِي، فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- رَبُّهُ هَاهُنَا المَرْبُوبُ بِهِ لَمَّا اخْتَرَعَهُ وَهُوَ العَقْلُ إِذْ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ مُتَّصِلًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَبَانَ عَنْهُ مُنْفَصِلًا وَعَادَ إِلَيْهِ مُتَّصِلًا، فَاسْتَجَابَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلَّعِينِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ، أَيْ صَرَفَ الِاسْمُ عَنِ المُؤْمِنِينَ كَيْدَ الكَائِدِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾(1)
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾: مَعْنَاهُ: أَنَا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ لِأَنَّ (هُوَ) لَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- (هُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى) وَإِنْ كَانَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ النَّاطِقُ بِهَذَا القَوْلِ فحَقِيقَتهُ وَاقِعَةٌ عَلَى المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا أَنَّ حَقِيقَةَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- هيئة النطق منِ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَكِنَّهُ لوَّح بِغَيْرِ تَصْرِيحٍ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّهُ رَبِّي﴾
مِثْلِ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ.




